محمد تقي النقوي القايني الخراساني

212

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ثمّ اعلم انّ ارتكاب المشتبهات من حيث انّه مقدّمة للدّخول في المحرّمات ممنوع شرعا وعقلا بناء على انّ الوجوب في المقدّمة غيرىّ كما هو الحقّ المقرّر في الأصول لا انّ ارتكابها من حيث هي هي محرّم ، الَّا على القول بوجوب النّفسى في المقدّمة وهو كما ترى حال عن التّحصيل . فالرّوايات الدّالة على عدم جواز الاقتحام فيها تحمل على ما ذكرناه فانّ الاخذ بالمشتبهات والتّقحم فيها مظنّة للوقوع في الحرام من حيث لا يعلم كما أشير اليه في الآثار . منها - ما رواه في الوسائل باسناده عن فضيل ابن عياض عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال قلت له من الورع من النّاس قال ( ع ) : الَّذى يتورّع من محارم اللَّه ويجتنب هؤلاء فإذا لم يتّق الشّبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه انتهى . ومنها - مقبولة عمر ابن حنظلة عنه ( ع ) أيضا قال ( ع ) وانّما الأمور ثلاثة : امر بيّن رشده فيتّبع وامر بيّن غيّه فيجتنب وامر مشكل يردّ علمه إلى اللَّه سبحانه . قال رسول اللَّه ( ص ) حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك فمن ترك الشّبهات نجى فمن المحرّمات ومن اخذ بالشّبهات ارتكب - المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم وذلك لانّ الوقوف عند الشّبهات خير من الاقتحام في الهلكات ، انتهى . ومنها - ما عن النّعمان ابن بشير قال سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه